المنامة

تيار العمل الإسلامي: استقلال البحرين كان “خدعة بصرية”.. والاحتلال لازال مستمرا

 

البحرين اليوم – (خاص)

قال تيار العمل الإسلامي بأن “الاستعمار البريطاني لم يخرج من البحرين”، واصفا ما جرى بعد إعلان استقلال البحرين في العام ١٩٧١ بأنه “مجرد خدعة بصرية”، مؤكدا أن “الاحتلال لازال مستمراً وقائما”.

وفي بيان بمناسبة ذكرى الاستقلال التي تصادف في ١٤ أغسطس الجاري، شدد التيار في بيان اليوم الاثنين ١٣ أغسطس بأن “الشعب قادر على مواجهة الاحتلال وطرده وإسقاط لقيطه النظام الديكتاتوري” في البحرين.

ودعا البيان “الجميع أن يتحملوا مسئولياتهم التاريخية، والقيام بدور بناء في توحيد الجهود، وَلَم الشمل والقفز على الفئوية الضيقة والفصائلية المدّمرة في هذه المعركة المصيرية” بحسب تعبير البيان.

وأكد بأن ما وصفها بـ”خارطة المشهد السياسي” من الممكن أن تتغير “فيما لو اضطلعت الكوادر الدينية والوطنية السياسية بدورها المسؤول”، وذلك في اتجاه “تغليب متطلبات معركة الحرية والديمقراطية الكبرى على نوازع الفئوية الضيقة”.

* نص البيان:

لم تكتف بريطانيا باحتلالها الغاشم للبحرين بانتهاكاتها الفاضحة لمبادئ الشرعة والشرعية الدولية وقيم حقوق الإنسان والديمقراطية التي تتشدق بها ليل نهار بل عمدت لاستخدام كل وسائل وأساليب المكر والدهاء من أجل استمرار الهيمنة والسيطرة والنفوذ على بلدنا العزيزة البحرين بفرض الأمر الواقع ومن خلال “الكذب” وتحريف الحقائق بأن مملكتهم المعروفة بأكبر دولة استعمارية عرفتها البشرية في تاريخها والتي تقوم على اسس العصابات المنفلتة التي تمتهن القتل والتخريب والتدمير من أجل السيطرة والنهب قد قامت بالخروج من بلادنا ومنحتها الاستقلال المزعوم في ١٤ أغسطس ١٩٧١م .

ونتساءل: هل تم رحيل “آخر جندي بريطاني” من البحرين في ذلك التاريخ لكي نتحدث عن استقلال حقيقي؟ وهل قام بعد ذلك نظام سياسي يمثل الإرادة الشعبية الحقيقية؟

والجواب: كلا! فالاستعمار لم يغادر أرضنا الغالية وما خلفه منذ ذلك التاريخ المشؤوم هو مشروع تم وضع كل تفاصيله وهندسته وتنفيذه والرقابة والإشراف عليه بريطانياً..

لقد قاوم شعب البحرين الاستعمار البريطاني كما قاومته الشعوب العربية والإسلامية حتى أجبر الاستعمار البريطاني على تغيير استراتيجيته في “الاستعمار” وقام على إثر ذلك بالإعلان عن عزمه الخروج من بلادنا ومنح الاستقلال الكاذب والمزيف لشعب البحرين ، وقد تم التمهيد لذلك من خلال حملات نفسية وإعلامية ضخمة كانت نتيجتها أن يتم تمرير الاحتلال والاستعمار بحلته الجديدة وتحت اليافطة المزعومة بالاستقلال حيث لم يحدث من الاستقلال الأكذوبة إلا مجرد أن تختفي مظاهر الاستعمار البريطاني العسكرية من شوارع البحرين بينما تبقى مخالب الاستعمار الكريه مغروسة في جسد وطننا الغالي ولكن بوجود متواري خلف الجدران !
وهنا يجب أن لا نغفل عن حقيقة مهمة وواضحة تؤكدها الوقائع على الأرض وهي أن إقامة الإنجليز لأنظمة دكتاتورية فاسدة و متخلفة في المنطقة تمثل مصالحها الاستعمارية وخططها البعيدة للمنطقة لا ينفصل عن استراتيجية إقامة وبقاء واستمرار وحماية الكيان الصهيوني الذي هو بالتوازي مع هذه الأنظمة من مخلفات حقبة ومؤامرة سايكس بيكو ايضا ومن مخلفات خطط الإنجليز وعبثهم بجغرافية المنطقة وحقوق ومستقبل شعوبها ، وهذا ما يجعل قضيتنا جزءا مهما من قضية الامة الكبرى ويحملنا مسؤولية أعظم باعتبارنا جزءا من هذا الصراع الدائر فيها.
لقد كان الاستقلال حلماً راود الآباء والأجداد الذين قاوموا الاستعمار البريطاني ببسالة، وظل طموحاً كبيراً حملوه وقدموا من أجله الشهداء ودفع شعبنا فاتورة ضخمة من جشع البريطانيين ونهمهم للسيطرة والنفوذ على بلادنا، ولأهمية بلادنا الاستراتيجية في المنطقة والتي تصلح كقاعدة انطلاق لمزيد من السيطرة والهيمنة على باقي الأجزاء في المنطقة ما كان للبريطانيين أن يرحلوا من البحرين بأي ثمن وكانت الخديعة الكبرى هي “الاستقلال” الصوري..

وفي هذا الاستقلال المزعوم عمد البريطانيون إلى إخفاء كل المظاهر العسكرية من الشوارع وتزامن ذلك مع حملة نفسية وإعلامية ودبلوماسية ضخمة لتمرير الاستقلال المزعوم وهي أكبر أكذوبة تم تمريرها ليستمر الاستعمار ولتستمر معه الهيمنة والسيطرة ومن خلال إجرائيين أساسين قام بهما المستعمر البريطاني وهما:

أولاً : إخفاء مظاهر الاستعمار التقليدية من شوارع البحرين لأنها لم تعد مقبولة في العالم ولأن هناك ثورات في معظم مناطق الاستعمار ألهمتها قيم التحرير ومقاومة الاستعمار والتي انتشرت في سماء معظم الدول المستعمرة مما كلف فلول المستعمرين كثيرا وجعلهم يفقدون الكثير من مواطئ أقدامهم في عموم المنطقة مما جعل خيار بقاء الاستعمار بوجهه التقليدي القديم أمراً صعباً وتحدياً غير عادي ، ولذلك لابد من استراتيجية جديدة لمواجهة تطورات تنامي ثقافة التحرر والتحرير من ربقة المحتلين والمستعمرين ومن هنا بدأ مشوار خديعة “الاستقلال” بالذات في نسختها المتعلقة بالبحرين حيث تم جعل الضباط والقادة الأمنيين لبريطانيا يمارسون أدوارهم في السيطرة والنهب وإدارتهم الأمور من خلف الجدران .

ثانياً: تثبيت وإبراز ودعم نظام تابع وعميل يتم من خلاله تمرير الأكذوبة بغطاء متمدن وحضاري تظهر من خلاله الدولة المستعمرة لأرضنا وكأنها ملاك الانتقال من ذل وعبودية الاستعمار إلى الاستقلال، وهكذا تم تثبيت النظام الحالي تحت عناوين التحرر والاستقلال والديمقراطية بينما تم تكريس نظام حكم شمولي يمتاز بالديكتاتورية والاستبداد وتم تعزيز إخضاع بلادنا العزيزة تحت براثن ونير الاستعباد ولكن بيافطات متمدنة مدارها الاستقلال الكاذب.

وهنا نشير إلى الحقائق التالية:

– إننا على قناعة تامة لا تقبل الشك أو الارتياب وبما نمتلكه من مشاهدات على أرض الواقع بأن الاستعمار البريطاني لم يخرج من بلادنا قط ولم يغادرها بمقدار ثانية واحدة فهو موجود يدير البلاد من وراء الجدران.

– في يوم ١٤ أغسطس من العام ١٩٧١ الذي سمي بيوم الاستقلال المزعوم ما قام به البريطانيون هو مجرد تغيير في شكل الإدارة حيث أختفى قادة وضباط الاستعمار من الشوارع فحسب ولكنهم بقوا يقودون “الاستعمار” من وراء الجدران.

– ولكي تكتمل فصول المسرحية للاستقلال المزعوم عمد البريطانيون إلى زرع نظام حكم شمولي تابع وخاضع كواجهة للاستقلال المزعوم والتي جرت من خلاله الاحتفالات الكرنفالية وعلى مستوى إقليمي ودولي واسع وذلك للإعلان عن أكذوبة الاستقلال وعلى أن ما يجري هو يوم وطني كبير يحق للبحرانين الاحتفاء والاحتفال به ، لكن الحقيقة تقول بأنها كانت مجرد مسرحية تم فيها الانتقال من هيئة الاستعمار باللباس العسكري الفاضح إلى التحكم في الأمور بالمظهر المدني ومن وراء الجدران. وقد ظلت قيادة جهاز الأمن الوطني تحت إمرة الجنرالات العسكرية والأمنية البريطانية مباشرة وظل الخبراء البريطانيون هم الاستشاريون الوحيدون الذين يلفون برقبة نظامهم المزروع والفاقد لأية شرعية شعبية.

– المئات بل الآلاف ممن تم اعتقالهم منذ ذلك التاريخ أي في ١٤ اغسطس ١٩٧١ وحتى وقت متأخر من تسعينيات القرن المنصرم يؤكدون بأن المشرفين على التحقيقات والاعتقالات السياسية والأمنية كلهم بريطانيون ومعظم جيل الستينيات والسبعينيات يستذكر أسماء كإيان هندرسون وسميث اللذان كانا يمثلان التاج البريطاني في إدارة الأمور في جزيرتنا الدافئة.

– اليوم وبشكل فاضح وسافر يتم الإعلان عن إنشاء قاعدة عسكرية بريطانية لتؤكد حقيقة الاستقلال المزعوم والحقيقة إننا كشعب لم نذق طعم الحرية والاستقلال منذ أن أحتل البريطانيون بلادنا وزرعوا هذه النظام السياسي الحالي وجعلوا الملك عضوضاً في عائلة فاسدة لا تعرف شيئا عن التمدن والحضارة والإنسانية كما أنها والأهم لا تنتمي لهذه الأرض وليست لها هوية تاريخية واضحة ومحددة ، بينما حاربوا بكل سطوتهم الأمنية والعسكرية كل محاولات الشعب نحو الاستقلال وبناء نظام سياسي ديمقراطي على أنقاض مخلفاتهم من النظام الحالي المتسم بالديكتاتورية الشمولية والاستبداد المطلق .

إننا وبمناسبة اليوم الوطني أو ما عرف بيوم الاستقلال المزعوم نؤكد على التالي:

أولا: أن رحيل الاستعمار والهيمنة البريطانية على مصير شعبنا لا تتم الا برحيل مخلفاته معه التي كان يفرض من خلالها وجوده في بلدنا والتي اتفقت مصالحها الخاصة مع مصالحه الاستعمارية على حساب الوطن.

ثانيا – الاستقلال الوطني المزعوم لم يحدث البتة ولم يغادر الاستعمار البريطاني بلادنا حتى اللحظة ولابد لجميع القوى الدينية والوطنية أن تتعامل مع حديث الاستقلال على أساس أنه أكذوبة وأن الاحتلال ما زال قائما حتى تتحقق الديمقراطية كاملة غير منقوصة وإن علامة الاستقلال الحقيقي وصدق التحرير والتحرر تكمن في قيام نظام ديمقراطي شامل وليس في ظل وجود واستمرار نظام شمولي ديكتاتوري ومستبد.

ثالثا – لا استقلال والبريطانيون لازالوا متواجدين ويعلنون في كل لحظة بأنهم موجودون لحماية الديكتاتورية والاستبداد من التحول إلى الديمقراطية والمشاركة الشعبية الحقة وليس المزيفة والموهومة.

رابعا – نحمل البريطانيين كامل المسؤولية عن الخراب الذي حل ببلادنا وعن جميع الدماء التي سفكها نظامهم المزروع ضد أبناء البحرين.

خامسا- نحمل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والسكوت عن اغتصاب قبيلة آل خليفة الحكم والدولة دون أي شرعية أو مشروعية شعبية. ونطالب هذا المجتمع بالاضطلاع بمسؤولياته لتحقيق نظام سياسي ينبثق من الإرادة الشعبية ولا يفرض عليها بقوى خارجية كالاستعمار البريطاني مدعوماً بموقف الولايات المتحدة الأمريكية.

سادسا – نعلن للعالم كافة بأننا سنواصل رفض التواجد البريطاني في بلدنا ونعتبر وجودهم ووجود نظامهم الذي زرعوه احتلالا واستعمارا يجب مكافحته ومواجهته بكل الوسائل والسبل المشروعة.

سابعا – لن يكون هناك استقلال حقيقي في بلادنا طالما أن النظام السياسي الحاكم ديكتاتوري شمولي ومستبد ولن يكون احتفالنا بيوم الاستقلال إلا بعد إسقاط الديكتاتورية وقيام نظام شعبي بديل يستمد شرعية ومشروعية وجوده من صناديق الاقتراع وليس من فوهات البنادق وفرض الأمر الواقع بالقوى الاستعمارية والإستكبارية .

ثامنا – نوجه خطابنا إلى الشعب البريطاني ليطلع على حقيقة دور نظامهم السياسي في تكريس النظام الديكتاتوري الحاكم في بلادنا ونطالبهم بالانتصار إلى قيم العدالة والديمقراطية في بلادنا من خلال انسحاب حقيقي لنظامهم السياسي من البحرين سياسيا وعسكريا وأمنيا.

تاسعا – نرفع مطالبنا المشروعة ببناء نظام ديمقراطي إلى كل الضمائر الحرّة والشريفة في العالم لتتحرك بكل طاقتها من أجل مواجهة الاستعمار بوجهه المدني المخفي وراء الجدران كما هو عندنا في البحرين الذي يقف وراء دعم ومساندة مغتصبي السلطة ومحاربتهم لكل محاولات الشعب لنيل الحرية والاستقلال وممارسة حقهم في تقرير المصير.

عاشرا – نتوجه إلى جميع القوى السياسية في بلادنا وإلى شعبنا العزيز بمواصلة الجهاد والنضال من أجل إسقاط الديكتاتورية الحاكمة وطرد القوات البريطانية المستعمرة من أرضنا الطاهرة وبناء نظام سياسي يستمد شرعيته من صناديق الاقتراع لا فرض الأمر الواقع ورفض الحلول الترقيعية أو أنصاف الحلول فالكرامة والحرية والعدالة كلأ لا يتجزأ.

حادي عشر – إننا ومن موقع اعتزازنا بثورة شعبنا الراهنة ضد الظلم والديكتاتورية والاستبداد وثبوت قدرة شبابنا الغيور على مواجهة مشروع الاستلاب الوطني وتمكنهم من أفشال مشروع الاستعمار البريطاني في الإبقاء على شرعية النظام الحالي الزائفة والموهومة ورغم قسوة مشروعهم الاستعماري الاستيطاني فإننا نعبر عن ثقتنا بأن صمود وثبات شعبنا هو كفيل بتحقيق تطلعاتنا المشروعة في وطن الحرية والاستقلال في ظل نظام سياسي تعددي يستمد شرعيته من الإرادة الشعبية وعبر صناديق الاقتراع.

ثاني عشر – إننا وفي الوقت الذي ندعو فيه جميع القوى والتيارات السياسية لبناء أوسع جبهة وطنية لمواجهة آلة الديكتاتورية والاستبداد المدّمرة بحق شعبنا الأبي نطالب بدفن كل المبادرات السياسية الرامية إلى تصفية مشروعنا الوطني من خلال التسويات التي تكرس حقبة الاستعمار ومخلفاته العفنة من النظام الديكتاتوري القائم وعدم القبول بأنصاف الحلول كالقبول بنصف الحرية أو بنصف الكرامة بينما النصف الآخر يتمثل في العبودية والخضوع للديكتاتورية وشرعنه نظامها الفاسد والظالم ، بل لابد من الإصرار على إقامة نظام سياسي ينبثق من الإرادة الشعبية وعبر صناديق الاقتراع.

ثالث عشر: كما نطالب كافة النخب والكوادر المجاهدة والمناضلة للارتقاء إلى مستوى الوقائع التي تمر بها قضية شعبنا الطامح للحرية والعدالة، والالتفات إلى حجم المعاناة المتزايدة لشعبنا بسبب استمرار “الاستعمار” ومنهج الاستعباد الذي يمارسها النظام الديكتاتوري الحاكم وتغليب القضايا والمصالح الكبرى على المصالح الذاتية الضيقة مهما كانت خاصة وما نتعرض له اليوم كشعب يستهدف هويتنا ووجودنا الكامل كما تتعرض كافة حقوقنا للمصادرة. وإننا نغتنم هذه الفرصة لندعو الجميع إلى تحمل مسئولياته الأخلاقية والحضارية والتاريخية والقيام بدور بناء في توحيد الجهود وَلَم الشمل والقفز عن الفئوية الضيقة والفصائلية المدّمرة في هذه المعركة المصيرية والتي قد تغير خارطة المشهد السياسي فيما لو اضطلعت الكوادر الدينية والوطنية السياسية بدورها المسؤول والذي يقوم على أساس واحد وهو تغليب متطلبات معركة الحرية والديمقراطية الكبرى على نوازع الفئوية الضيقة.

من أجل تحقيق تطلعاتنا المشروعة في الحرية والعدالة ليس أمامنا خيار سوى المواصلة والاستمرار في مواجهة الظلم والاستعباد والديكتاتورية وقد ثبت وبالأدلة القاطعة على أن إرادة الشعوب لا يمكن أن تقهرها إرادة الطغاة وذلك مهما بدت الصورة بخلاف ذلك، وندعو شعبنا العزيز إلى التمسك بخيار الحرية والكرامة والصبر والصمود حتى يتحقق الاستقلال المنشود وبناء وطن العدالة والحرية والكرامة.

إن تفكيك بنية الاستعمار ونظامه الديكتاتوري المصنع وظيفياً هي مسألة قابلة للتنفيذ ومثبتة تاريخياً وميدانياً عبر الإرادة والاستبسال في المواجهة.

“ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين “القصص – ٥.

“كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين” البقرة – ٢٤٩.

“يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم” المؤمنون – ٧.
“وأن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون” آل عمران – ١٦٠.

تيار العمل الإسلامي
البحرين المحتلة
يوم الإثنين ١٣ أغسطس ٢٠١٨

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى