اوروبا

شقيق طارق الحسن تلقى تدريبا في بريطانيا وهو متهم بإدارة مركز تعرضت فيه مواطنة للتعذيب

 

لندن – البحرين اليوم

أوضح موقع “فايس” البريطاني بأن ضابطا في جهاز الأمن الوطني بالبحرين تلقى تدريبه في بريطانيا وكان قد ترأس الاعتداء على معارضين سياسيين في البلاد.

وذكر الموقع في تقرير أمس الجمعة ٦ أبريل ٢٠١٨م بأن العميد فواز حسن الحسن – شقيق رئيس الأمن العام طارق الحسن – هو من الضباط الكبار في مركز شرطة المحرق، تلقى تدريبه على يد البريطانيين، وهو يدير المركز الذي تم اعتقال فيه السيد نجاح يوسف الذي تواجه عقوبة السجن ١٥ سنة على خلفية اتهامات تتعلق بنشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف التقرير بأن نجاح تم اعتقالها في العام ٢٠١٧ بعد توجيه اتهامات له بنشر دعوات على موقع فيس بوك مناهضة لإقامة سباقات الفورملا واحد، وقد تم اعتقالها في شهر أبريل بعد أيام من بدء السباقات في ذلك العام.

وقد تم اعتقال نجاح في أبريل ٢٠١٧م في مركز شرطة المحرق الذي يديره الحسن، “وعلى الرغم من عدم وجود أي إشارة أن العميد الحسن كان متورطا شخضيا في إساءته لنجاح، (إلا أن ناشطين) يذكرون أنها تعرضت للضرب والاعتداء الجنسي من قبل أفراد من جهاز الأمن الوطني”، ونقل الموقع عن نشطاء اتصالا هاتفيا لها تذكر فيه هذه الاعتداءات، حيث حاول عناصر الأمن تمزيق ملابسها ولمس جسمها وتم تهديدها بالاغتصاب.

كما نقل الموقع حالة أخرى من الاعتداءات في جهاز الأمن الوطني، وهي حالة الناشطة ابتسام الصائغ، التي توثيق قضيتها من قبل أربعة من خبراء الأمم المتحدة، وكذلك قضية المحامي إبراهيم سرحان.

وقد زار العميد الحسن مدينة بلفاست في أغسطس ٢٠١٥م للتدريب في مجال “القيادة والتحكم”، وبالتعاون مع وزارة الخارجية البريطانية وشركة NI-CO وتضمن التدريب طرق التعامل مع المتظاهرين وجمع المعلومات الاستخبارية. وقد كلفت دافعي الضرائب ١٦ ألف جنيه إسترليني. وبعد مرور عام على هذا التدريب، تم تعيين الحسن مديرا عاما لمديرية شرطة المحرق بأمر من الحاكم الخليفي حمد عيسى.

وقال السيد أحمد الوداعي، المسؤول في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD): “لقد دعمت الحكومة البريطانية مرة أخرى الشرطة في البحرين المتهمة بارتكاب الإساءات، والتي أضافت إلى سجلها انتهاكات جديدة باغتصاب النشطاء الإناث واضطهادهن”، مؤكدا بأن “جرائم التعذيب التي ارتكبت في مركز شرطة المحرق كانت تحت مراقبة العميد فواز الحسن”.

وأوضح الوداعي بأن سباقات الفورملا واحد تجري دون مصداقية لجهة عدم الالتزام بتأثير إقامتها على تعبير المواطنين عن آرائهم، مشيرا إلى أن حالة نجاح يوسف توضح حجم المخاطر التي تتعرض لها النساء لناحية الاعتداء الجنسي من قبل قوات الأمن في البحرين وذلك لمجرد “الجرأة في الاحتجاج ضد سباقات الجائزة الكبرى”، حيث تتهم نجاح بنشر تدوينات معارضة لإقامة السباقات في البحرين بسبب الانتهاكات الجارية لحقوق الإنسان.

وقد راسل معهد البحرين للديمقراطية والحقوق “بيرد” إدارة سباقات الفورملا بشأن قضية نجاح، وذكرت الإدارة في ردها على رسالة المعهد بأنها على اطلاع بهذه القضية وأنها قامت بإجراء استفسارات لدى السلطات بشأن هذه القضية، وأبلغت “بيرد” بأن نجاح محتجزة بتهم مزعومة تعود إلى العام ٢٠١٠ ولا علاقة لها بأي معارضة أعربت عنها بشأن السباقات في العام ٢٠١٧م، بحسب زعم السلطات، وأضافت إدارة السباقات بأن نجاح رفعت شكوى إلى إدارة التظلمات التابعة لوزارة الداخلية “وأنها ستحقق في الأمر بشكل مستقل” وفق ادعائها.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة بأن زيارة الحسن في العام ٢٠١٥ كانت بغرض مراقبة كيفية قيام دائرة الشرطة في إيرلندا الشمالية في إدارة قضايا النظام العام بطريقة “متوافقة مع حقوق الإنسان” وفق زعمه، مكررا التصريحات الرسمية السابقة بشأن تشجيع بريطانيا السجناء من أصحاب شكاوى إساءة المعاملة برفع الشكاوى للجهات الرسمية التابعة لوزارة الداخلية في البحرين، وأضاف بأن حكومة المملكة المتحدة تواصل “حوارها المستمر” مع الحكومة في البحرين حول هذه الموضوعات “والحالات الفردية” و”دعم الإصلاح”.

وأقر المسؤول البريطاني بتقديم لندن الدعم للمؤسسات الأمنية الرسمية في البحرين، وادعى بأن ذلك يهدف إلى “تعزيز سيادة القانون وإصلاح العدالة”، وأن ذلك “يتماشى مع المعايير الدولية”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى