الخليج

في موقع (TRT WORLD) : هل السعودية حامية لإسرائيل؟

من الرياض-البحرين اليوم

تساءل الكاتب “كمال علم” في مقالة نشرها موقع (TRT WORLD) الخميس (11 يناير 2018) عما إذ كانت السعودية تلعب دور الحامي لإسرائيل , وذلك بعد موقفها الخير من اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدينة القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني.

الكاتب أشار الى أن السعودية اتهمت منذ فترة طويلة بتجاهل فلسطين، بل والعمل مع إسرائيل، على حساب النضال الفلسطيني, لافتا الى أن نظرة على تاريخ المملكة العربية السعودية تبين أن هذا الاتهام ليس من دون أرضيه.

ولفت الكاتب الى ان من بين من وجهوا اتهامات للسعودية بهذا الشأن هو حليفها الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي قال إن السعودية تنام مع اسرائيل على ذات الفراش. وبالمثل اتهم الرئيس السابق لتنظيم القاعدة اTرهابي أسامة بن لادن ومؤخرا ابنه حمزة السعوديين بدعم الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية على فلسطين.

وبالنظر الى تاريخ المملكة أوضح الكاتب بان البريطانيين موّلوا كافة تحركات مؤسس المملكة “ابن سعود” ضد الدولة العثمانية وضد الهاشميين. ونقل عن شون ماكميكين في كتابه، “برلين-بغداد اكسبرس” أن ابن سعود واصل مهاجمة العثمانيين بعد تراجعهم أمام الإنكليز لضمان فقدانهم السيطرة على فلسطين.

كما نقل الكاتب عن ” إفرايم كارش” في كتابه “إمبراطوريات الرمال وفلسطين” قوله ان البريطانيين استخدم ابن سعود بعناية حتى لا يطالب بفلسطين أو القدس حيث كان في تناقض صارخ مع الأمير فيصل من شرق الأردن الذي كان لا يريد التوصل إلى حل وسط بشأن القدس.

واعتبر الكاتب أن ذلك الوضع مشابه للوضع الحالي حيث “سيفعل السعوديون أي شيء لمحاربة إيران وقطر واليمن بدلا من التركيز على الأزمة الأساسية في العالم العربي، أي فلسطين”. فان ذات التهم الموجهة ضد ابن سعود، هي ذاتها اليوم التي توجه الى آل سعود في عهد ولي العهد محمد بن سلمان.
ولفت الكاتب الى أنه منذ قيام إسرائيل، خاض العرب ثلاث حروب شاملة ضد إسرائيل بقيادة كل من مصر وسوريا ولم تشارك السعودية في أي منها , بل إن السعودية انتقدت حزب الله بعد النصر في العام 2006.

وبيّن الكاتب أن اعلان ترامب مؤخرا القدس عاصمة أبدية لإسرائيل اثار غضبا في أرجاء العالم الإسلامي لكن السعودية التزمت الصمت, وهناك إدعاءات بأن السعودية أعطت الضوء الأخضر لترامب لإعلانه القدس عاصمة للدولة العبرية.

تطرق الكاتب الى التعاون السعودي-الإسرائيلي طوال السنوات الأخيره لمواجهة الخطر الإيراني المزعوم,
وأكد مستشار سابق لنتنياهو أن السعوديين لا يهتمون بالفلسطينيين طالما أن إسرائيل يمكن أن تساعدهم على ضرب إيران.

وخلص الكاتب في مقالته الى أنه في الوقت الراهن، وكما هو الحال تاريخيا ” فإن المصالح السعودية والإسرائيلية متقاربة – وهذا يعني أن فلسطين لن تحتل مكانة عالية في جدول أعمال الرياض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى