الخليجالعالم

وصول الحريري إلى باريس يجدد انتقادات دولية على السعودية.. وترقب “حذر” لعودته إلى لبنان

البحرين اليوم – (وكالات، خاص)

 نقلت وكالة “رويترز” عن المكتب الصحفي لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إنه وصل إلى باريس يوم السبت لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون في تغريدة على تويتر إن الحريري أبلغه في اتصال هاتفي بأنه سيكون في لبنان يوم الأربعاء للمشاركة في الاحتفال بعيد الاستقلال.

وشكلت استقالة الحريري من رئاسة الحكومة موجة ردود الأفعال بعد اتهامات وُجّهت للسعودية باحتجازه في الرياض وإجباره على الاستقالة من منصبه.

ويقول مراقبون بأن الضغوط اللبنانية والدولية أدت إلى الخروج بصيغة تسمح للحريري بمغادرة السعودية باتجاه فرنسا، وذلك بعد اتصالات أجراها المسؤولون الفرنسيون مع السلطات السعودية التي نفت احتجازها للحريري.

من جهتها قررت السعودية، استدعاء سفيرها في ألمانيا، بالإضافة إلى تسليم سفير ألمانيا في الرياض “مذكرة احتجاج” على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل خلال لقائه بنظيره اللبناني جبران باسيل.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط السعودية فإن مصدراً في وزارة الخارجية السعودية وصف التصريحات الألمانية بـ”المشينة وغير المبررة”.

ونشرت الوكالة السعودية الرسمية تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية الألماني قالت فيه إن “تلك التصريحات تثير استغراب واستهجان المملكة العربية السعودية، وتعتبر المملكة أن مثل هذه التصريحات العشوائية المبنية على معلومات مغلوطة لا تدعم الاستقرار في المنطقة، وأنها لا تمثل موقف الحكومة الألمانية الصديقة، التي تعدها حكومة المملكة شريكاً موثوقاً في الحرب على الإرهاب والتطرف، وفي السعي لتأمين الأمن والاستقرار في المنطقة” بحسب تعبيرها.

وقد انتقد وزير الخارجية الألماني يوم الخميس الماضي في مؤتمر صحافي في برلين مع باسيل تعامل السعودية مع رئيس حكومة لبنان سعد الحريري ووصفها بأنها تحمل “روح المغامرة” وأنها “غير معتادة”.

وأضاف غابرييل “أن أوروبا لن تسكت عن روح المغامرة التي تتسع منذ أشهر في السعودية”.

في السياق نفسه انتقد وزير الخارجية القطري يوم أمس الجمعة ”القيادة المتهورة“ في منطقة الخليج وحملها مسؤولية عدد من الأزمات ومنها النزاع بين دول خليجية وأزمة لبنان في إشارة إلى السعودية.

من جهة أخرى، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي من واشنطن نقلت رويترز جانبا منه ”نرى نمطا من انعدام المسؤولية وقيادة متهورة في المنطقة تحاول فقط ترهيب الدول من أجل الخضوع“.

وأضاف ”ما نشهده الآن في المنطقة (…) هو شيء شاهدناه في التاريخ الحديث (…) ترهيب الدول الصغيرة من أجل الخضوع“.

وتابع الوزير يقول ”ما حدث بالضبط مع قطر قبل نحو ستة أشهر يحدث حاليا مع لبنان. ينبغي للقيادة في السعودية والإمارات العربية المتحدة أن تدرك (…) أنه لا يحق لأي بلد التدخل في شؤون الدول الأخرى“.

وثمة ترقب حذر لزيارة الحريري للبنان، حيث يُعتقد أن زيارته إما أن تضفي هدوءا على المشهد السياسي فيما لو تنازل عن استقالته، أو أنها ستؤزم الوضع أكثر فيما لو تمسك بها بناءا على الضغوط السعودية.

ويكاد يجمع المراقبون أن استقالة الحريري التي جاءت من الرياض كانت تحت الإكراه السعودي، وأنها تأتي في سياق حرب المحاور مع إيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى